ابن الصوفي النسابة

423

المجدي في أنساب الطالبيين

وكان له ولد ذكر يكنّى أبا طالب ، سافر أبو طالب ابن البكّاء وهو غلام ، فضرب في الأرض وتأدّب وكثر فهمه وحسن خطّه ، ثمّ وافى طالبا بلده ، فنزل الدور بين سامرّاء وتكريت فتزوّج امرأة منهم ، وأقام حتّى تحرّك حملها منه ، ولها أولاد من عامة قبله ، ثمّ أراد التوجّه ، فكتب وصيّة بخطّه فيها نسبه وعرّف نفسه وأقرّ بولده ، ثمّ مضى وهلك دون وصوله إلى أهله ، وجاءت زوجته بغلام وماتت وهو طفل ، فكفّلته بنت خالة له يقال لها : قنبر ، فلمّا اشتدّ سافر وهو لا يعرف إلّا انّه علويّ من ولد الحسين عليه السّلام . قال ابن الصوفي من سفر أبي طالب ابن البكّاء إلى هاهنا ، حدّثني ولده الشريف أبو الحسن حرسه اللّه تعالى : واتّفق أنّي وردت عمّان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، فقال لي أهلها : تعرف علم الدين غلام علوي بشعرتين مليح الوجه ؟ فقلت : ما أعرفه ، وكان الملك أبو الفوارس ابن بهاء الدولة بكرمان لقّبه بذلك على ما قيل ، وتقدّم بكرمان وصاهر رجلا جليلا على ما حدّثني ورأيت صدق ذلك فوجدت دليله . ثمّ عاود إلى بغداد ، فطولب بصحّة نسبه ، فخرج إلى الدور وتردّد إلى القضاة والحكّام ، ودفعه النسّابون العلويّون وهو يقيم الحججّ حتّى ثبتت حججه عند « المرتضى » رضي اللّه عنه بشهادة أماثل الشهود البغداديّين ، بعد أن ثبت عندهم « 1 » خطّ قاضي الناحية التي ولد بها بصحّة نسبه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام . وأطلق المرتضى خطّه بذلك ، وأمضاه شيخنا النسّابة أبو الحسن محمّد بن

--> ( 1 ) في ( ك وخ وش ) عنده .